جمعى از علما
338
جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )
وهي الظرف « 1 » حكما فلا بدّ لها من متعلّق مثله ، فعلا كان ، أو شبهه ، أو معناه . فإن كان عامّا مقدّرا فمستقرّ وإلّا فلغو . فمن : لابتداء الغاية مكانا ، نحو سرت من البصرة إلى الكوفة ، أو زمانا ، نحو : صمت من يوم الجمعة ، أو غيرهما ، نحو : قرأت من آية كذا . وللتّبيين ، نحو : قوله تعالى « فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ » « 2 » وعندي عشرون من الدراهم . وللتبعيض ، نحو : أخذت من الدراهم . وللبدل ، نحو : قوله تعالى « وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً » « 3 » . وللتعليل ، كقول الشاعر : يغضي حياء ويغضى من مهابته * فلا يكلّم إلّا حين يبتسم وللظرفية ، كقوله تعالى : « ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ » « 4 » . وتكون زائدة ، في غير الموجب أي المنفيّ ، نحو : « ما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ » « 5 » و « هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ » « 6 » ولا تؤذ من أحد . وإلى : لانتهاء الغاية ، مكانا ، نحو : سرت من البصرة إلى الكوفة ، أو زمانا ، نحو : « أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » « 7 » ، أو غيرهما ، نحو : قلبي
--> ( 1 ) واعلم أنّ متعلّق الظرف والجارّ والمجرور على أربعة أقسام : لانّه إمّا أن يكون من الأفعال الخاصّة أو من الأفعال العامّة ، وعلى كلّ تقدير إمّا أن يكون مذكورا ، أو محذوفا ، فإذا كان من الأفعال العامّة وكان محذوفا ، فالظرف مستقرّ لاستقرار ضمير الفعل فيه ( ظرف ) للرّبط ، وإلّا فلغو ، لخلوّ الظرف من هذا الضمير ، والتوضيح مع الأستاذ ، والأفعال العامّة أو العموم ، هي : كان ، ثبت ، حصل ، استقرّ ، ووجد مجهولا . . . ، والشبيه بالفعل في حكم الفعل . ( 2 ) الحجّ : 30 . ( 3 ) الزخرف : 60 . ( 4 ) فاطر : 40 . ( 5 ) آل عمران : 62 . ( 6 ) فاطر : 3 . ( 7 ) بقره ، 187 .